حوار بين عبد الله عبيد – مسؤول ماكروكير، وصامويل القادم من إريتريا لعلاج والدته وتركيب منظم ضربات القلب في مصر
في لقاء إنساني مؤثر، أجرى عبد الله عبيد، مسؤول ماكروكير، حوارًا مع صامويل، القادم من إريتريا إلى مصر بحثًا عن علاج عاجل لوالدته. لم تكن الرحلة مجرد انتقال جغرافي، بل تجربة إنسانية مليئة بالتحديات والقرارات الصعبة، انتهت بالطمأنينة والأمل.
عبد الله عبيد: دعنا نبدأ من البداية. كيف بدأت رحلة العلاج؟
صامويل: بدأت القصة عندما تدهورت الحالة الصحية لوالدتي في إريتريا، وأخبرنا الطبيب هناك بأنها تحتاج إلى تركيب منظم لضربات القلب. في تلك اللحظة، بدأت رحلة البحث عن أفضل مكان للعلاج. بحثت في عدة دول مثل تركيا وأوغندا وغيرها، لكنني كنت قلقًا ومترددًا لأن الأمر يتعلق بوالدتي.
عبد الله: وهل كنت على علم بأن مصر تُعد وجهة للسياحة العلاجية؟
صامويل: في الحقيقة لا. كانت هذه المرة الأولى التي أسمع فيها عن السياحة العلاجية في مصر، وذلك من خلال مقطع فيديو على يوتيوب تحدثت فيه إحدى الطبيبات عن هذا المجال. بعد ذلك بدأت البحث بنفسي عن العلاج في القاهرة، وخلال البحث تعرفت على ماكروكير.
عبد الله: ما الذي جعلك تشعر بالثقة وتقرر التواصل معنا؟
صامويل: كنت حذرًا جدًا، خاصة مع انتشار الكثير من عمليات الاحتيال عبر الإنترنت. قمت بتصفح موقع ماكروكير وقراءة المحتوى بعناية، واطلعت على تجارب حقيقية. أرسلت التقارير الطبية وانتظرت الرد. تأخر الرد نسبيًا، لكنه في الحقيقة منحني شعورًا بالاطمئنان، لأنه دلّ على وجود تقييم طبي حقيقي وليس ردودًا آلية سريعة.
عبد الله: عند اتخاذ قرار السفر إلى مصر، هل كانت لديك مخاوف معينة؟
صامويل: نعم، كان أكبر تخوف لدي هو رحلة السفر نفسها. والدتي كانت في حالة صحية غير مستقرة، ولم أرغب في رحلة طويلة أو تغيير أكثر من طائرة. مصر كانت قريبة جغرافيًا، على بُعد ساعتين أو ثلاث ساعات طيران فقط، وكان ذلك عاملًا حاسمًا في اتخاذ القرار.
عبد الله: ماذا حدث فور وصولكم إلى مصر؟
صامويل: فور وصولنا، تم التواصل معي وأُبلغت بأن عمر سيكون المسؤول عن المتابعة. منذ تلك اللحظة شعرت بأنني لست وحدي. تم تنظيم كل شيء بدقة، من مواعيد الأطباء إلى المستشفى، وكانت جميع الخطوات واضحة ومطمئنة.
عبد الله: كيف كانت تجربتك داخل المستشفى؟
صامويل: توجهنا إلى مستشفى الشفاء. في البداية لاحظت وجود عدد كبير من المرضى، وشعرت ببعض القلق بشأن وقت الانتظار، لكن بسبب التنسيق المسبق، سارت الأمور بسلاسة. أُجريت الفحوصات بسرعة، وقرر الأطباء ضرورة بقاء والدتي تحت الملاحظة داخل وحدة العناية المركزة.
عبد الله: وماذا عن حاجز اللغة؟
صامويل: كان ذلك تحديًا حقيقيًا، فوالدتي لا تتحدث العربية ولا الإنجليزية. رغم ذلك، تمكن الطاقم الطبي من التواصل معها، وكانت هناك ممرضة اهتمت بها بشكل خاص وفهمت احتياجاتها، وهو ما ترك أثرًا إيجابيًا كبيرًا لدى والدتي.
عبد الله: ذكرت أن هناك أمرًا غير متوقع حدث خلال الرحلة، ما هو؟
صامويل: بعد الاطمئنان على حالة والدتي، كانت أختي معنا فقط للمساعدة. قررت أن تخضع لفحص طبي روتيني دون أي تخطيط مسبق. المفاجأة كانت اكتشاف مشكلة في الغدة الدرقية. كان الخبر صادمًا في البداية، لكنه كان نعمة في الوقت نفسه، لأن الاكتشاف تم في مرحلة مبكرة.
عبد الله: كيف تعاملت مع هذا الموقف؟
صامويل: شعرت بمشاعر متناقضة. في البداية كان هناك خوف وقلق شديدان، ثم شعور بالراحة عندما أكد الأطباء أن الحالة تحت السيطرة. شعرت أن هذه الرحلة لم تكن لإنقاذ حياة واحدة فقط، بل لإنقاذ حياتين.
عبد الله: هل غيّرت هذه التجربة نظرتك إلى الفحوصات الطبية الدورية؟
صامويل: بالتأكيد. أصبحت مقتنعًا بأن الفحص المبكر قد يُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الإنسان.
عبد الله: ما أكثر شيء فاجأك في تجربتك داخل مصر؟
صامويل: مستوى الرعاية الصحية، وسهولة الوصول إلى الأطباء المتخصصين، والدعم الذي يُقدَّم للمرضى القادمين من الخارج، خاصة لمن لا يتحدثون اللغة ولا يعرفون النظام الصحي.
عبد الله: لو أردت توجيه رسالة إلى عائلتك وأصدقائك في إريتريا، ماذا ستقول لهم؟
صامويل: سأقول لهم إن مصر خيار حقيقي للعلاج، وإن وجود جهات مثل ماكروكير يسهل الرحلة ويمنح الثقة. القرار في النهاية شخصي، لكن وجود فريق داعم يصنع فارقًا كبيرًا.
عبد الله: وهل توصي بالتعامل مع ماكروكير؟
صامويل: نعم، بالتأكيد. سهولة التواصل، التعاون المستمر، واختيار الأطباء بعناية يجعل التجربة أكثر أمانًا ووضوحًا. هي شراكة حقيقية بين المريض والفريق الطبي.
تجربة صامويل تُجسد جوهر رسالة ماكروكير: دعم المرضى، تسهيل رحلات العلاج، وربطهم بأفضل مقدمي الرعاية الصحية في مصر. رحلة بدأت بالقلق، وانتهت بالاطمئنان، والأمل، وإنقاذ أكثر من حياة.
لمشاهدة اللقاء كاملا: اضغط هنا
