قبل إجراء جراحة زراعة القوقعة، يخضع المريض لتقييم شامل للسمع والحالة الصحية لتحديد مدى ملاءمة زراعة القوقعة. وقد يشمل التقييم:
اختبارات سمع دقيقة
اختبارات فهم وتمييز الكلام
تقييم مدى الاستفادة من سماعات الأذن
فحص الأذن
الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي عند الحاجة
التقييم الطبي والفحوصات الأخرى وفقًا لحالة المريض
أثناء عملية زراعة القوقعة، يتم وضع الجهاز الداخلي تحت الجلد خلف الأذن، ثم إدخال مجموعة الأقطاب الكهربائية داخل القوقعة. ويتم إجراء العملية تحت التخدير، بينما تختلف التقنية الجراحية وفقًا لتشريح الأذن ونوع الجهاز المستخدم.
عادةً يتم تركيب وتشغيل معالج الصوت الخارجي بعد التئام موضع الجراحة. وتُعد برمجة الجهاز والتأهيل السمعي من المراحل المهمة في العلاج، حيث يحتاج الدماغ إلى الوقت والتدريب لتفسير الإشارات الكهربائية التي يوفرها الجهاز.
مميزات جراحة زراعة القوقعة
بالنسبة للمرضى الذين تنطبق عليهم معايير زراعة القوقعة، قد تساعد جراحة زراعة القوقعة على:
تحسين القدرة على سماع الأصوات المحيطة
تحسين فهم الكلام
دعم مهارات التواصل والاستماع
تقليل تأثير فقدان السمع الشديد على الأنشطة اليومية
المساعدة على المشاركة بشكل أفضل في الحياة الاجتماعية والتعليمية
توفير خيار علاجي عندما لا توفر سماعات الأذن فائدة كافية
وتختلف درجة التحسن في السمع من شخص لآخر، وتعتمد على عدة عوامل، منها سبب ومدة فقدان السمع، وعمر المريض وقت الزراعة، ووظيفة العصب السمعي، والخبرة السمعية السابقة، والالتزام ببرنامج التأهيل.
التعافي بعد جراحة زراعة القوقعة
عادةً يتضمن التعافي بعد عملية زراعة القوقعة فترة أولية لالتئام موضع الجراحة، يليها تشغيل وبرمجة معالج الصوت الخارجي.
قد يعاني المريض مؤقتًا من الشعور بعدم الراحة أو التورم أو الإحساس بالضغط حول منطقة الجراحة. وتساعد المتابعة الطبية المنتظمة على مراقبة التئام الجرح، وضبط الجهاز، ودعم برنامج التأهيل السمعي.
وقد يستغرق تعلم تفسير الأصوات الجديدة بعض الوقت. ويُعد الانتظام في جلسات التأهيل والاستخدام المستمر للجهاز من العوامل المهمة لتطوير مهارات الاستماع وفهم الكلام.
هل جراحة زراعة القوقعة مناسبة للجميع؟
جراحة زراعة القوقعة ليست مناسبة لكل شخص يعاني من فقدان السمع. ويعتمد تحديد مدى ملاءمة المريض على شدة ونوع فقدان السمع، ومدى الاستفادة من سماعات الأذن، وحالة القوقعة والعصب السمعي، والحالة الصحية العامة، والعمر، والتاريخ التواصلي، وغيرها من العوامل الطبية.
ويجب أن يقوم فريق متخصص في زراعة القوقعة، والذي قد يضم جراح الأذن أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة، وأخصائي السمع، وأخصائيي التأهيل، بإجراء تقييم شامل قبل التوصية بزراعة القوقعة.