تخطَّ إلى المحتوى الرئيسي
عبدالله عبيد يستعرض مستقبل السياحة العلاجية في HTMOC 2026 - Macrocare Health Blog

عبدالله عبيد يستعرض مستقبل السياحة العلاجية في HTMOC 2026

«علينا أن ننقل المعلومات الطبية، لا المرضى فقط» — عبدالله عبيد يستعرض التحديات الحقيقية في رحلات العلاج الدولية، ويطرح رؤية لمستقبل مصر وأبوظبي كمركزين متكاملين للرعاية الصحية العالمية.

دبي، الإمارات العربية المتحدة | 17 أكتوبر 2026

شارك عبدالله عبيد، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة ماكروكير (Macrocare)، متحدثًا في النسخة الثالثة من مؤتمر السياحة الصحية والطبية Health Tourism & Medical Odyssey (HTMOC 2026)، الذي أُقيم يومي 12 و13 أكتوبر 2026 في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، بتنظيم مجموعة أجورا (Agora Group).

واستنادًا إلى خبرته الممتدة إلى 10 سنوات في قطاع الرعاية الصحية وتطوير الأعمال والسياحة العلاجية وتنسيق علاج المرضى الدوليين، انضم عبيد إلى نخبة من قيادات القطاع والخبراء الدوليين ضمن جلسة نقاشية بعنوان:

«شراكات المنظومة المتكاملة: مقدمو الرعاية الصحية، والضيافة، وشركات التأمين، والطيران، وميسّرو الخدمات الطبية».

وخلال مشاركته، لم يقتصر حديث عبيد على زيادة أعداد المرضى الدوليين أو توسيع شبكات المستشفيات، بل تناول قضية أكثر عمقًا تتعلق بغياب التنسيق الفعّال وتبادل المعلومات بين الجهات المسؤولة عن رحلة العلاج.

وكانت رسالته الأساسية:

«علينا ألا ننقل المرضى فقط بين الدول، بل أن ننقل معهم المعلومات الطبية والخطط العلاجية والقرارات المبنية على معرفة واضحة».

الفجوة الحقيقية في السياحة العلاجية: المرضى يسافرون، لكن المعلومات لا تنتقل معهم

استعرض عبدالله عبيد خلال المناقشة مثالًا عمليًا لتوضيح إحدى أبرز المشكلات التي تواجه صناعة السياحة العلاجية.

فقد يسافر مريض من نيجيريا إلى مصر أو أبوظبي لتلقي العلاج، بعد أن يكون قد حجز تذاكر الطيران والإقامة وحدد موعدًا مع المستشفى.

ورغم ذلك، قد يصل إلى وجهته دون أن تكون لديه إجابات واضحة عن مجموعة من الأسئلة الأساسية:

  • ما العلاج المناسب لحالته؟

  • هل تمت مراجعة ملفه الطبي وتقييم حالته قبل السفر؟

  • ما التكلفة المتوقعة للعلاج؟

  • ما الإجراءات الطبية التي قد يحتاج إليها؟

  • وما النتائج المحتملة والمخاطر المرتبطة بالعلاج؟

وأوضح عبيد أن النموذج التقليدي للسياحة العلاجية قد يضع المريض أمام قرارات مصيرية بعد وصوله إلى الدولة المستقبلة، بدلًا من مساعدته على اتخاذها قبل السفر.

وقد يؤدي ذلك إلى اختلاف الخطة العلاجية المقترحة عن توقعات المريض، أو ظهور تكاليف لم تكن واضحة مسبقًا، أو اتخاذ قرار بعدم استكمال العلاج رغم تحمّل مشقة السفر وتكاليفه.

وأكد أن المشكلة لا ترتبط بالضرورة بمستوى الخدمات الطبية المتاحة في الوجهة العلاجية.

بل تكمن في غياب الربط المبكر بين المعلومات الطبية والتوقعات والقرارات العلاجية قبل سفر المريض.

رحلة العلاج يجب أن تبدأ قبل صعود الطائرة

أكد عبيد أن رحلة المريض الدولي ينبغي أن تبدأ من بلده، قبل اتخاذ قرار السفر أو الانتهاء من ترتيباته.

وطرح تصورًا يقوم على مراجعة الملف الطبي للمريض من قِبل المستشفى المستقبِل، وإجراء التقييمات والاستشارات اللازمة، والاستعانة بالفرق الطبية متعددة التخصصات عند الحاجة، وصولًا إلى إعداد خطة علاجية مبدئية.

وبناءً على ذلك، يمكن للمستشفى توضيح طبيعة التدخل الطبي المتوقع، والتكلفة التقديرية، ومدة الإقامة المحتملة، والمتطلبات اللازمة لاستقبال الحالة.

وفي الحالات التي تتضمن تغطية تأمينية أو جهة تتحمل تكاليف العلاج، ينبغي أن تحصل الجهة المعنية على المعلومات الضرورية لتقييم التغطية والالتزامات المالية المتوقعة.

كما يمكن التنسيق المبكر مع شركات الطيران ومقدمي خدمات السفر والنقل بشأن الاحتياجات الطبية أو الحركية الخاصة بالمريض.

ويجب أن يتم تبادل المعلومات بين هذه الأطراف وفقًا لمتطلبات موافقة المريض وحماية البيانات الطبية والخصوصية.

ومن خلال هذا النموذج، يصل المريض إلى وجهته وهو يمتلك صورة أوضح عن خياراته العلاجية والتكاليف المتوقعة والخطوات التالية.

فالهدف ليس مجرد نقل المريض من دولة إلى أخرى، وإنما تجهيز رحلة العلاج بالكامل قبل وصوله إلى المستشفى.

المنظومة الصحية المتكاملة ليست مجرد شبكة من مقدمي الخدمات

تناول عبدالله عبيد خلال الجلسة الفرق بين وجود مجموعة من الجهات التي تقدم خدمات منفصلة، وبين بناء منظومة صحية متكاملة تعمل فيها جميع الأطراف بصورة منسقة.

فالمستشفيات تقدم الخدمات الطبية، وشركات الطيران توفر وسائل الانتقال، وشركات التأمين تتولى التغطية المالية وفقًا لوثائق التأمين، بينما تدعم الفنادق وشركات تنسيق العلاج الجوانب اللوجستية والتنظيمية.

لكن هذه الجهات غالبًا ما تعمل من خلال أنظمة وإجراءات منفصلة.

وأشار عبيد إلى أن الفرصة الحقيقية تكمن في ربط هذه الأطراف من خلال آليات واضحة لتبادل المعلومات والتنسيق وتحديد المسؤوليات.

فالمستشفى يجب أن يكون على دراية بالحالة الطبية قبل وصولها.

وشركة التأمين أو الجهة الممولة يجب أن تكون لديها رؤية واضحة للخطة العلاجية والتكلفة المتوقعة.

وشركة تنسيق العلاج يجب أن تتولى الربط بين الاحتياجات الطبية والمتطلبات التنظيمية واللوجستية.

أما المريض، فيجب أن يكون قادرًا على فهم الخيارات المتاحة أمامه واتخاذ قراراته على أساس معلومات واضحة.

ومن شأن هذا التكامل أن يقلل حالة عدم اليقين، ويحسّن استعداد المستشفيات لاستقبال المرضى الدوليين، ويعزز الثقة بين المرضى ومختلف الجهات المشاركة في رحلة العلاج.

وبالنسبة لماكروكير، يعكس هذا التوجه تحولًا مهمًا في دور شركات السياحة العلاجية:

من مجرد ربط المرضى بمقدمي الخدمات الطبية إلى تنسيق القرارات التي تحدد مسار رحلتهم العلاجية.

مصر وأبوظبي: تكامل القدرات لبناء مركز عالمي للرعاية الصحية

لم تقتصر مشاركة عبدالله عبيد على تطوير منظومة السياحة العلاجية، بل امتدت إلى مناقشة مستقبل الوجهات العلاجية في منطقة الشرق الأوسط.

فخلال الجلسة، وُجه إليه سؤال حول قطاع الرعاية الصحية في مصر، وكيف يرى مستقبله مقارنة بأبوظبي باعتبارها إحدى الوجهات العالمية المتنامية في الرعاية الطبية المتقدمة.

وفي إجابته، أعرب عبيد عن ثقته الكبيرة في قدرة مصر على تحقيق تقدم ملحوظ في سوق السياحة العلاجية الدولية خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أنه رغم حصول مصر على المركز السادس والعشرين عالميًا في مؤشر السياحة العلاجية Medical Tourism Index لإصدار 2020–2021، فإن إمكاناتها الطبية والجغرافية والبشرية تتيح لها فرصًا واسعة للتطور والنمو.

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات مهمة تؤهلها لتصبح إحدى الوجهات الرئيسية لاستقبال المرضى من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي، وخبرات كوادرها الطبية، وتنوع الخدمات الصحية التي يمكن تقديمها للمرضى الدوليين.

وفي المقابل، أشار عبيد إلى ما تتمتع به أبوظبي من قدرات متقدمة في البنية التحتية الطبية، والجراحات المعقدة، والتخصصات فائقة الدقة، والتكنولوجيا الطبية الحديثة.

وطرح رؤية لمستقبل تتكامل فيه قدرات الوجهتين:

«مصر بوابة أفريقيا للرعاية الصحية، وأبوظبي مركز عالمي للطب المتقدم والجراحات المعقدة».

وتقوم هذه الرؤية على أن الوجهات العلاجية ليست مضطرة إلى التنافس في جميع التخصصات والخدمات، بل يمكنها تطوير أدوار متكاملة تستفيد من الإمكانات المتميزة لكل وجهة.

فمن خلال التعاون وتطوير مسارات إحالة طبية منظمة بين المؤسسات الصحية، يمكن توفير خيارات علاجية أوسع للمرضى، وتعزيز الوصول إلى التخصصات والخبرات الطبية المتقدمة.

وأكد عبيد ثقته في أن الجمع بين قدرات مصر وأبوظبي يمكن أن يسهم في ترسيخ مكانة الشرق الأوسط كأحد أبرز المراكز العالمية للرعاية الصحية والعلاج الدولي.

وتمثل هذه الرؤية دعوة إلى الانتقال من المنافسة التقليدية بين الوجهات العلاجية إلى بناء شراكات إقليمية قادرة على تقديم قيمة حقيقية للمرضى.

إعادة تعريف دور شركات السياحة العلاجية

عكست مداخلات عبدالله عبيد خبرته المهنية في تطوير ماكروكير كشركة متخصصة في تنسيق الرعاية الصحية الدولية والسياحة العلاجية.

فعلى مدار عشر سنوات من العمل في قطاع الرعاية الصحية، شملت خبراته بناء العلاقات مع المستشفيات والأطباء، وتطوير الشراكات الدولية، وتنسيق الخدمات العلاجية للمرضى، والتعامل مع التحديات التي تواجه انتقال الحالات الطبية بين الدول.

ومن خلال هذه الخبرات، ركز عبيد على أهمية معالجة حالة عدم اليقين التي يواجهها المريض قبل اختيار المستشفى أو اتخاذ قرار السفر للعلاج.

ويقوم نموذج ماكروكير على مساعدة المرضى في الوصول إلى المعلومات والخيارات الطبية المناسبة من خلال مراجعة الحالات، والحصول على آراء طبية ثانية، وتقدير تكاليف العلاج، والمقارنة بين مقدمي الخدمات، وتنسيق إجراءات القبول والعلاج.

وتعكس هذه الخدمات رؤية الشركة بأن دور ميسّري السياحة العلاجية يجب ألا يقتصر على الحجوزات والإحالات الطبية.

بل يمكن أن يمتد ليشمل التنسيق بين مقدمي الرعاية، وتنظيم المعلومات الطبية، وتوضيح التوقعات العلاجية، ودعم استمرارية الرعاية قبل السفر وأثناء العلاج وبعد العودة.

والهدف هو بناء رحلة علاجية دولية يكون فيها المريض أكثر قدرة على اتخاذ القرار، وتكون فيها جميع الأطراف أكثر استعدادًا لتلبية احتياجاته.

رؤية أشمل لمستقبل السياحة العلاجية

سلطت مشاركة عبدالله عبيد في مؤتمر HTMOC 2026 الضوء على فرصتين مترابطتين لتطوير صناعة السياحة العلاجية.

تتمثل الفرصة الأولى في تطوير التكامل التشغيلي بين المستشفيات وشركات التأمين والطيران والضيافة وميسّري الخدمات الطبية، بما ينعكس على جودة تجربة المريض الدولي.

أما الفرصة الثانية، فتتمثل في تعزيز التعاون بين الوجهات العلاجية الإقليمية، وعلى رأسها مصر وأبوظبي، والاستفادة من الإمكانات المتكاملة لكل منهما لبناء سوق إقليمي أكثر ترابطًا.

وتعكس الفكرتان تحولًا في النظرة إلى السياحة العلاجية؛ من اعتبارها مجرد انتقال المرضى بين الدول، إلى التعامل معها باعتبارها منظومة متكاملة تقوم على المعلومات الطبية والخبرات المتخصصة والقرارات الواعية والشراكات الموثوقة.

وتتقدم ماكروكير بالشكر إلى مجموعة أجورا (Agora Group)، الجهة المنظمة للمؤتمر، وجميع المتحدثين والمشاركين من قيادات قطاع الرعاية الصحية والسياحة العلاجية على إتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والرؤى حول مستقبل القطاع.

وتلخص الرسالة التي قدمتها ماكروكير خلال المؤتمر رؤيتها لمستقبل السياحة العلاجية:

«المستقبل لا يتعلق بنقل المزيد من المرضى بين الدول، وإنما بنقل المعلومات الصحيحة، وربط الخبرات المناسبة، ومساعدة المرضى على اتخاذ قرارات علاجية أفضل قبل أن يعبروا الحدود».


عن ماكروكير (Macrocare)

ماكروكير شركة متخصصة في تنسيق الرعاية الصحية الدولية والسياحة العلاجية، تعمل على تسهيل وصول المرضى إلى المستشفيات والأطباء والخدمات الطبية المناسبة عبر وجهات علاجية متعددة.

وتقدم الشركة خدمات مراجعة الملفات الطبية، وتنسيق الآراء الطبية الثانية، والمساعدة في تحديد الخيارات العلاجية، وتقدير التكاليف، واختيار مقدمي الرعاية، وتنسيق إجراءات القبول بالمستشفيات ورحلات العلاج الدولية.

ويقود الشركة عبدالله عبيد، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس، بخبرة مهنية تمتد إلى 10 سنوات في قطاع الرعاية الصحية وتطوير الأعمال والسياحة العلاجية، حيث تسعى ماكروكير إلى بناء منظومة رعاية صحية دولية أكثر تكاملًا وشفافية، تتمحور حول المريض واحتياجاته.

الموقع الإلكتروني: https://macro.care

ادخل رقم الهاتف

يرجى كتابة رقم هاتفك حتى نتمكن من التواصل معك لمعرفة شكواك الصحية

حماية الخصوصية: سيتم التعامل مع معلوماتك الطبية والشخصية بسرية تامة ووفقاً لأعلى معايير حماية البيانات.

تواصل معنا

تواصل معنا

يرجى كتابة رقم هاتفك حتى نتمكن من التواصل معك لمعرفة شكواك الصحية

مكالمة هاتفية

+20 106 604 2282

اتصل

بريد إلكتروني

[email protected]

أرسل